المناوي

573

فيض القدير شرح الجامع الصغير

( عن أبي عبيدة ) بن الجراح قال عبد الملك : استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد فقال خالدا بعث عليكم أمين هذه الأمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الهيثمي : رجاله رجاله الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة ولا عمر . 3877 ( خالد بن الوليد سيف الله وسيف رسوله وحمزة ) بن عبد المطلب ( أسد الله وأسد رسوله وأبو عبيدة بن الجراح أمين الله وأمين رسوله وحذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن وعبد الرحمن بن عوف من تجار الرحمن عز وجل ) لأن قصده بالتجارة إنما كان بالتعاون على عمارة الدنيا مع سائر خلق الله وحمل سلع الأقطار وبضائعها من أرض إلى أرض لنفع الخلق وعمارة الكون فيكون عمله لله إضافته إليه ( فر عن ابن عباس ) وفيه أحمد بن عمران قال البخاري : يتكلمون فيه 3878 ( خالفوا المشركين ) في زيهم ( أحفوا الشوارب ) من الإحفاء وأصله الاستقصاء في الكلام ثم استعير في الاستقصاء في أخذ الشارب والمراد أحفوا ما طال عن الشفة فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يستأصله ( وأوفروا اللحى ) بالضم والكسر اتركوها لتكثر وتغزر ولا تتعرضوا لها قال ابن تيمية : هذه الجملة الثانية بدل من الأولى فإن الأبدال تقع في الجمل كما تقع في المفردات كقوله * ( يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ) * . ( ق عن ابن عمر ) بن الخطاب . 3879 ( خالفوا اليهود ) زاد ابن حبان في روايته والنصارى أي وصلوا في نعالكم وخفافكم ( فإنهم لا يصلون في نعالهم ) فصلوا أنتم فيها إذا كانت طاهرة غير متنجسة وأخذ بظاهره بعض السلف قال : من تنجس نعله إذا دلكه على الأرض طهر وجاز الصلاة فيه وهو قول قديم للشافعي والجديد خلافه ( ولا خفافهم ) وكان من شرع موسى نزع النعال في الصلاة * ( اخلع نعليك ) * وكان الموجب للنزع أنهما من جلد حمار ميت فالتزمه اليهود فلذا أمر بمخالفة اليهود فيه قال العراقي : وحكمة الصلاة في النعلين مخالفة أهل الكتاب كما تقرر وخشية أن يتأذى أحد بنعليه إذا خلعهما مع ما في لبسهما من